محمد بن علي الإهدلي
60
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
كثير بناحية كذا وكذا من حضرموت هل رأيته قال يا أمير المؤمنين انك لتنعته نعت رجل قد رآه قال لا ولكن حدثت عنه قال الحضرمي ما شأنه يا أمير المؤمنين قال فيه قبر هود أخرجه الحاكم في المستدرك وسكت عليه وكذا الذهبي وفي الكنز ج 6 ص 310 عن أصبغ بن نباته قال أقبل رجل من حضرموت فاسلم على يدي على فقال له على أتعرف الأحقاف فقال له الرجل كأنك تسأل عن قبر هود قال نعم قال خرجت وأنا في عنفوان شبيبتى في غلمة من الحي ونحن نريد أن نأتى قبره لبعد صوته ( كذا ) فينا وكثرة من يذكره منافسرنا في بلاد الأحقاف أياما ومعنا رجل قد عرف الموضع فانتهينا إلى كثيب أحمر فيه كهوف كثيرة فمضى بنا الرجل إلى كهف منها فدخلنا فامعنا فيه طويلا فانتهينا إلى حجرين قد أحدهما دون الاخر وفيه خلل يدخل فيه الرجل النحيف فدخلته فرأيت رجلا على سرير شديد الأدمة طويل الوجه كث اللحية قد يبس على سريره فإذا مسست شيئا من جسده أصبته صليبا لم يتغير ورأيت عند رأسه كتابا بالعربية أنا هود الذي أسفت على عاد بكفرها وما كان لامر اللّه من مرد فقال لنا على كذلك سمعت من أبى القاسم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رواه ابن عساكر الباب السابع في كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عظماء أهل اليمن يدعوهم إلى الاسلام مقدما كتاب رسول اللّه إلى كسرى لعلاقته باسلام باذان نائبه بصنعاء وهذا نصه ( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من محمد رسول اللّه إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن باللّه ورسوله وشهد ان لا اله الا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله وانى أدعوك بدعاء اللّه وانى رسول اللّه إلى الناس كافة لانذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين فاسلم تسلم وان توليت فان اثم المجوس عليك ) فلما قرأه شقه وقال يكتب إلى بهذا ويقدم اسمه على اسمى ثم كتب إلى باذان باليمن أن ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز رجلين من عندك جلدين فليأتيانى به فبعث باذان رجلا اسمه نابوه وكان كاتبا حاسبا ورجلا آخر من الفرس يقال له خر خسرو وكتب معهما كتابا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمره أن يذهب معهما إلى كسرى وقال لنابوه أن يفحص حقبقة